الشيخ الجواهري
19
جواهر الكلام
( صلى الله عليه وآله ) كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت أم لا ؟ وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ) . أو على إرادة الفريضة والنافلة من العشاء والعتمة التي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يصل بعدها شيئا حتى ينتصف الليل . أو على التعريض بما تصنعه العامة من صلاة وتر غير الوتيرة بعد العشاء ، فإن استيقظوا آخر الليل أعادوه ، فيكون وتران في ليلة ، وإلا اكتفوا بذلك ، وطرح ما لا يقبل شيئا من ذلك ، أو غيره ، ولا بأس به بعد أن اعترف غير واحد بعدم العمل بشئ منها ، ومعارضتها بما سمعت ، وبخصوص ما دل على كل واحد مما نفته من الوتيرة وغيرها مما سيمر عليك بعضه إن شاء الله ، بل ورد ( 1 ) في أخبار نوافل شهر رمضان أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي الوتيرة من جلوس فلاحظ هناك ، وكذا يطرح ما دل ( 2 ) على الصلاة أربعا بعد العتمة ، أو يراد غير الرواتب منه ، أو قضائها . ثم إن ظاهر المصنف كغيره من الأصحاب أن الثمان الأولى نافلة الظهر ، والثمانية الثانية نافلة العصر ، بل في المدارك والذخيرة أنه المشهور بين الأصحاب ، بل عن المهذب البارع أن عليه عمل الطائفة ، بل عن أمالي الصدوق أن من دين الإمامية الاقرار بأن نافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، وقد يشهد له تتبع كلمات الأصحاب في المقام والمواقيت وغيرهما ، حيث أضافوهما إلى الفريضة حتى عند التعرض لسقوطهما قالوا مثلا تسقط نوافل الظهرين ، بل قيل : إن بعض العبارات التي تحتمل أنها نوافل للأوقات كالمقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط وجمل السيد والوسيلة والغنية والسرائر وغيرها حيث قيل فيها ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، ونحو ذلك مما لا ظهور فيه بكونها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة .